الشوكاني
97
فتح القدير
لما سمع فرعون قول موسى وهارون ( إنا رسول رب العالمين ) قال مستفسرا لهما عن ذلك عازما على الاعتراض لما قالاه فقال ( وما رب العالمين ) أي أي شئ هو ؟ جاء في الاستفهام بما التي يستفهم بها عن المجهول ويطلب بها تعيين الجنس ، فلما قال فرعون ذلك ( قال ) موسى ( رب السماوات والأرض وما بينهما ) فعين له ما أراد بالعالمين . وترك جواب ما سأل عنه فرعون لأنه سأله عن جنس رب العالمين ولا جنس له ، فأجابه موسى بما يدل على عظيم القدرة الإلهية التي تتضح لكل سامع أنه سبحانه الرب ولا رب غيره ( إن كنتم موقنين ) أي إن كنتم موقنين بشئ من الأشياء فهذا أولى بالإيقان ( قال ) فرعون ( لمن حوله ألا تستمعون ) أي لمن حوله من الأشراف ألا تستمعون ما قاله ، يعنى موسى معجبا لهم من ضعف المقالة كأنه قال : أتسمعون وتعجبون ، وهذا من اللعين